الشيخ أبو القاسم الخزعلي

256

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

ثمّ قال اللّه : قل لهم : « إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى » يقول : إذ يغشى السدرة ما يغشى من حجب النور . و « ما زاغَ الْبَصَرُ » يقول : ما عمي البصر عن تلك الحجب ، « وَما طَغى » . يقول : وما طغى القلب بزيادة فيما أوحى إليه ولا نقصان . « لَقَدْ رَأى مِنْ آياتِ رَبِّهِ الْكُبْرى » يقول : لقد سمع كلاما لولا أنّه قوي ما قوي « 1 » . الثلاثون في ما ورد عنه عليه السّلام في سورة القمر [ 54 ] قوله تعالى : « فَقالُوا أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ . أَ أُلْقِيَ الذِّكْرُ عَلَيْهِ مِنْ بَيْنِنا بَلْ هُوَ كَذَّابٌ أَشِرٌ » : 24 و 25 . 1 - الإربلي رحمه اللّه : القاسم بن عبد الرحمن وكان زيديّا ، قال : خرجت إلى بغداد فبينا أنا بها إذ رأيت الناس يتعادون ويتشرّفون ويقفون . فقلت : يا هذا ! ؟ فقالوا : ابن الرضا . فقلت : واللّه ! لأنظرنّ إليه ، فطلع على بغل أو بغلة . فقلت : لعن اللّه أصحاب الإمامة حيث يقولون : إنّ اللّه افترض طاعة هذا . فعدل إليّ وقال : يا قاسم بن عبد الرحمن ! « أَ بَشَراً مِنَّا واحِداً نَتَّبِعُهُ إِنَّا إِذاً لَفِي ضَلالٍ وَسُعُرٍ » .

--> ( 1 ) تفسير القميّ : ج 2 ، ص 334 ، س 10 . عنه البحار : ج 18 ، ص 404 ، ح 110 ، قطعة منه ، وج 36 ، ص 86 ، ح 12 ، قطعة منه ، بتفاوت ، وإثبات الهداة : ج 2 ، ص 143 ، ح 626 ، قطعة منه ، والبرهان : ج 4 ، ص 246 ، ح 13 ، قطعة منه .